“ما زاغ البصر و ما طغى”..

Makkah


لفت نظري ابن القيم في كتابه “مدارج السالكين” إلى معنى لم ألتفت إليه قبل، كتبت عنه في تويتر في رمضان، و أحببت أن أشارككم إياه هنا، فالمعنى جميل ..

قال رحمه الله في الحديث عن قوله تعالى (ما زاغ البصر و ما طغى) :

” إن هذا وصفٌ لأدبه صلى الله عليه و سلم في هذا المقام، إذ لم يلتفت جانباً و لا تجاوز ما رآه، و هذا كمال الأدب. و الإخلال به، أن يلتفت الناظر عن يمينه و عن شماله، أو يتطلع أمام المنظور..
فالالتفات زيغ، و التطلع أمام المنظور طغيان و مجاوزة. فكمال إقبال الناظر إلى المنظور أن لا يصرف بصره عنه يمنة ولا يسرة ولا يتجاوزه…”


” … وهذا غاية الكمال و الأدب مع الله، الذي لا يلحقه فيه سواه. فإن عادة النفوس إذا أقيمت في مقام عال رفيع، أن تتطلع إلى ما هو أعلى منه و فوقه.

ألا ترى أن موسى – صلى الله عليه و سلم – لما أقيم في مقام التكليم و المناجاة، طلبت نفسه الرؤية. و نبينا صلى الله عليه و سلم لما أقيم ذلك المقام وفاه حقه، فلم يلتفت بصره و لا قلبه إلى غير ما أقيم فيه ألبته..”

تغير شعوري كثيراً عند قراءتي للآيات، إحساس حب للرسول صلى الله عليه و سلم و تعظيمٍ لخلقه،

دفعني إلى شوقٍ لمعرفة المزيد عن سيرته و أدبه مع الرب تبارك و تعالى، و تعلم أخلاقه صلى الله عليه و سلم مع المؤمنين و مع أهل الكتاب و المشركين..


صراحة، أعجبني كثيراً الاستنباط و الفهم في معنى هذه الآية من كلام ابن القيم..

2 Replies to ““ما زاغ البصر و ما طغى”..”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *